أبو البركات بن الأنباري

86

البيان في غريب اعراب القرآن

غريب إعراب سورة بني إسرائيل « 1 » قوله تعالى : « أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا » ( 2 ) . قرئ : تتّخذوا ، بالتاء والياء . فمن قرأ بالتّاء فتقديره ، قلنا لهم لا تتخذوا . فحذف ، وحذف القول كثير في كلامهم ، وتكون ( أن ) على هذا زائدة ، ويجوز أن تجعل ( أن ) بمعنى أي فيكون تقديره ، وجعلناه هدى لبنى إسرائيل ألّا تتخذوا . أي لا تتخذوا ، فيكون ( ألّا تتخذوا ) تفسيرا ( لهدى ) ولا يمتنع أن يكون التقدير ، وجعلناه هدى لبنى إسرائيل بألّا تتخذوا . ومن قرأ بالياء فالمعنى ، جعلناه لهم هدى ، لئلا يتخذوا وكيلا من دونى . قوله تعالى : « ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ » ( 3 ) . ذرّية ، تقرأ بالنصب والرفع . فالنصب من أربعة أوجه : الأول : أن يكون منصوبا على البدل من قوله : ( وكيلا ) . والثاني : أن يكون منصوبا على النداء في قراءة من قرأ بالتاء . والثالث : أن يكون منصوبا لأنه مفعول أوّل ( لتتخذوا ) ، و ( وكيلا ) المفعول الثاني . والرابع : أن يكون منصوبا بتقدير أعنى .

--> ( 1 ) سورة الإسراء .